الشيخ سالم الصفار البغدادي
176
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
كان الذي أصاب سليمان بن داود في سبب أناس من أهل امرأة يقال لا جرادة ، وكانت من أكرم نسائه عليه ، قال : فكان هدى سليمان أن يكون الحق لأهل جرادة فيقضي لهم ، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدا ، قال : وكان سليمان بن داود إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئا من نسائه ، أعطى الجرادة خاتمه ، فلما أراد أن يبتلي سليمان بالذي ابتلاه به ، أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه ، فجاء الشيطان في صورة سليمان فقال لها : هات خاتمي ، فأخذه فلبسه ، فلما لبسه دانت له الشياطين والجن والإنس ، قال : فجاءها سليمان ، فقال لها : هات خاتمي ، فقالت : كذبت لست بسليمان ، قال : نعرف سليمان أنه بلاء ابتلى به ، قال : فانطلقت الشياطين فكتبت في تلك الأيام كتبا فيها سحر وكفر ؟ ! ثم دفنوها تحت كرسي سليمان ثم أخرجوها فقرءوها على الناس وقالوا : إنما كان سليمان يقلب الناس بهذه الكتب قال : فبرئ الناس من سليمان وأكفروه ؟ ! حتى بعث اللّه محمدا فأنزل جل ثناؤه : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ يعني كتب الشياطين من السحر وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا فأنزل اللّه جل وعز عنده « 1 » ؟ ! ! فإن دل على شيء فإنما يدل علي : أ - تفسير الطبري بالإسرائيليات الصحيحة - أي التي يصححها كغيره برأيه - فقد قال سابقا : لا ينفع بأي جزء من البقرة ضربوا الميت ففاق . . . لكنه يعمل بما صح عنده ولو بأمانة وتكفير الأنبياء عليهم السّلام وسيجيء حتى ما يمس مقام الرسالة وشخصية المقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! بل وعدم تنزيه اللّه تعالى واتهام المنزّهين ! !
--> ( 1 ) الطبري - جامع البيان - 2 / 406 وما بعدها .